التخطي إلى المحتوى
بعد فشل الكونكورد.. كيف يمكن أن تنجح الطائرات الأسرع من الصوت؟


ملاحظة المحرر: الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكتاب فقط. تعرض CNN أعمال The Conversation، وهي عبارة عن تعاون بين الصحفيين والأكاديميين لتحليل الأخبار والتعليق. تم إنتاج المحتوى فقط بواسطة The Conversation.

(The Conversation)— أعلنت الخطوط الجوية المتحدة أنها ستشتري ما يصل إلى 50 طائرة “Boom Overture” الأسرع من الصوت، للاستخدام التجاري، بحلول عام 2029، ما يبشر بعودة رحلات الركاب الأسرع من الصوت بعد حوالي 20 عامًا من إيقاف تشغيل “كونكورد”.

وتعمل الطائرات الأسرع من الصوت على تقليل الوقت الذي تستغرقه الرحلة من نيويورك إلى لندن حتى النصف، أي من سبع ساعات إلى 3.5 ساعات. ولكن تم التخلي عن مثل هذه الطائرات بعد رحلة “كونكورد” الأخيرة في عام 2003.

وأصبحت “كونكورد” غير قابلة للعمل من الناحية المالية بعد وقوع حادث تحطم كبير في عام 2000، إضافة إلى أسعار التذاكر المفرطة، وارتفاع استهلاك الوقود، وتكاليف الصيانة المرتفعة بشكل متزايد.

وسيعتمد نجاح تشغيل طائرة Boom الأسرع من الصوت على تغلبها على المشكلات التي تسببت بنهاية “كونكورد”.. فكيف يمكن أن يتم ذلك؟

كسر حاجز الصوت

تعرف هذه الرحلات الجوية باسم “سوبر سونيك” لأنها تسافر أسرع من سرعة الصوت. وبذلك، يجب أن تخترق الطائرة حاجز الصوت، وهو الأمر الذي يتطلب تصميمًا ديناميكيًا هوائي فعّال لتقليل مقاومة السحب، وقوة دفع كبيرة من المحركات القوية للتغلب على الاضطرابات التي تسببها موجات الصدمة.

ويتطلب كسر حاجز الصوت أيضًا محركات تحرق الكثير من وقود الطائرات، وهو أحد عيوب “كونكورد” الرئيسية. لذلك، من المتوقع أن يركز تصميم Boom على زيادة كفاءة استهلاك الوقود.

ومن المرجح أن تختار الشركة التي يوجد مقرها في كولورادو بين محرك نفاث عنفي ومحرك عنفي مروحي.

وينتج المحرك النفاث العنفي كل قوة دفعه من غاز العادم عندما يتحرك بسرعات أعلى.

وفي غضون ذلك، يستمد المحرك العنفي المروحي معظم قوته من كمية الهواء التي تسرعه بواسطة شفرات المروحة. وتحدد كمية هذا الهواء “نسبة تجاوز” المحرك.

ضوضاء الطائرات الأسرع من الصوت

ولا يُسمح للطائرات الأسرع من الصوت بالتحليق فوق الأرض، بسبب الضوضاء التي تولدها. ولكن يمكن رفع هذه القيود من خلال التصميم الديناميكي الهوائي المصقول.

وعلى سبيل المثال، يأمل البحث الذي أجرته وكالة ناسا في برنامجها X-59 QueSST في إنتاج أشكال مُحسَّنة لهيكل الطائرة والتي يمكن أن تجعل الصوت أكثر هدوئًا، حيث تصل شدة الصوت إلى 75 ديسيبل، على غرار “كونكورد” التي تبلغ 105 ديسيبل.

ويمكن أن يؤدي الحصول على الديناميكا الهوائية بشكل صحيح أيضًا إلى فتح إمكانية استخدام مواد مركبة حديثة وخفيفة الوزن، لتمكين نسبة الدفع إلى الوزن بشكل أفضل، وربما يلغي الحاجة إلى استخدام الحارق اللاحق عند الإقلاع.

وستكون التطورات الجوهرية في برنامج ديناميكيات الموائع الحسابية وبرامج المحاكاة الأخرى منذ سبعينيات القرن الماضي حاسمة في تقييم هذه التصميمات واعتمادها وفقًا لمواعيد Boom النهائية المحدودة للإنتاج.

وقود الطائرات المستدام

ويتضمن جزء من صفقة الولايات المتحدة تطويرًا تعاونيًا في إنشاء مصدر موثوق لوقود الطيران المستدام. سيفيد هذا في نهاية المطاف الطائرات الأخرى في أسطول الخطوط الجوية المتحدة والقطاع ككل، الذي ينتج حاليًا حوالي 2.8 ٪ من جميع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية من احتراق الوقود الأحفوري.

يشمل وقود الطائرات المستدام الوقود الحيوي والكيروسين الاصطناعي الذي يتم تصنيعه باستخدام مواد متجددة ومستدامة.

وتتوافق هذه الأنواع من الوقود المستدام مع وقود الطائرات التقليدي، ما يعني أنه لن تكون هناك حاجة إلى تغييرات في البنية التحتية لتزويد المطارات بالوقود أو تصميم المحرك حتى يتم استخدامها، وهو عامل حاسم في امتصاصها.

لكن هذه الأنواع من الوقود باهظة الثمن، لأن المواد الخام اللازمة لتصنيعها غير متوفرة على نطاق واسع.

ويبلغ إجمالي كمية وقود الطيران المستدام المستخدم حاليًا 0.1٪ فقط من إجمالي الوقود المستهلك في الهواء. وتقدر التوقعات أن هذا يجب أن يصل إلى ما بين 1.4٪ و 3.7٪ قبل أن يصبح هذا الوقود مجديًا اقتصاديًا.

عودة إلى الرحلات الأسرع من الصوت

وستبقى Boom متفائلة بأنها قادرة على التغلب على تحديات كفاءة استهلاك الوقود بحلول الوقت الذي تبدأ فيه طائرتها في نقل ركاب يدفعون أجورًا في عام 2029.

يبدو أن هذه الأسعار ستكون مرتفعة، مع توقع Boom سعر 4,930 دولارًا لكل مقعد. وفي عام 1996، فرضت الخطوط الجوية البريطانية مبلغًا ماليًا يتراوح بين 7,543 دولارًا و12,408 دولارًا، بقيمته المالية اليوم، لتذاكر الذهاب والإياب من نيويورك إلى لندن.

ويبدو أن Boom Overture تستهدف سوق المنتجات الفاخرة، أي بعيدًا عن متناول ركاب درجة رجال الأعمال. ومن المحتمل أن يرتادها فقط أولئك الذين يسافرون حاليًا على متن طائرة خاصة، الذين قد تغريهم ادعاءات Boom بأنها شركة تصنيع طائرات مستدامة.

بيتر توماس هو محاضر أول في هندسة الطيران ب جامعة رتفوردشاير.

أعيد نشرها بموجب ترخيص Creative Commons من The Conversation.



Source link

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على المصدر اعلاه وقد قام فريق التحرير في كل المصادر بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *