التخطي إلى المحتوى
الأكلات الشتوية الخضراء كنز عظيم يغيب عن موائد الفلسطينيين

Soad Skaik

سعاد صائب سكيك – مصدر الإخبارية

البصارة، الخبيزة، الهندباء، الحماصيص، السبانخ، العدس، الفول الأخضر، أكلات شتوية خضراء تفتقدها المائدة الفلسطينية، ولا يطلبها سوى جدي وجدتك، رغم فوائدها الكبيرة في موسمها، وتتركز الأطباق في الأكلات السريعة التي يطلبها الجيل الجديد ويرفض هذه الكنوز العظيمة من الطبيعة، فما السبب؟ وما الفائدة التي تغيب معها؟

من المهم معرفة أن هذه النباتات تنبت بشكل طبيعي في البَر، وفي الأماكن الزراعية بكثرة، وتزين الأراضي بلونها الأخضر، والتي تعتبر المصدر الأول للألياف التي يحتاجها الجسم في الشتاء.

وجدير القول بأن الأجيال الجديدة تدفع الأمهات بدفن هذه الأطباق، وتغييبها عن المائدة بسبب لجوئهم للأكلات السريعة ورغبتهم فيها، رغم أن المنكهات الطبيعية من الخضار كالثوم والبصل تضيف لها مذاقاً طيباً.

فوائد الأكلات الشتوية الخضراء

وحتى لا ندفنها أكثر، نبرز لكم في هذا التقرير فوائدها حسب ما أخبرنا د.محمود الشيخ علي خبير التغذية العلاجية ومدير مركز ابن النفيس للنباتات الطبية والمكملات الغذائية في غزة بأن النباتات الخضراء مفيدة للجسم بشكل كبير، ومليئة بالعناصر الغذائية التي تعطي الجسم ما ينقصه وما يدعمه في فصل الشتاء.

وأوضح أن الخبيزة والبصارة والعدس وعلى شاكلتها الأطباق الخضراء المفقودة اليوم من على مائدة الطعام تعد مصدراً مهماً للطاقة، وتمنح الجسم الدفء، فضلاً عن أنها تقوي وتعزز المناعة، وأشار أن هذا ما نلاحظه في الجيل القديم الذي يبدو عليه الصحة والقوة على عكس الجيل الجديد الذي يشكو من كثير من الأمراض وضعف المناعة في سنين مبكرة.

ولفت الشيخ علي إلى أن النباتات الخضراء التي تنمو في الشتاء كما قدّر لها الخالق سبحانه وتعالى، تُعالج أمراض الموسم نفسه، وتعتبر دواءً طبيعياً لمقاومة كل ما يجتاح الجسم من مشاكل لها علاقة بالشعب الهوائية وأمراض الصدر، مشيراً إلى أنها تعتبر مضادة الاتهاب الصدر والشعب الهوائية مثل الخبيزة.

وتحدث عن الكنز الأعظم الذي تحتويه الخضار الورقية الشتوية، وقال “هي الأغنى بالألياف والمعادن والفيتامينات بأشكالها التي يبحث عنها الجسم للأمان الصحي”، وتابع “وهي المقاومة للإمساك”.

وعلّق “ابن النفيس” على تناول الحلويات بكثرة في الشتاء ورغبة الشخص بها مما يؤثر بشكل أو بآخر على الجسم، وبالتالي فإنها حسب توضيحه لا تحتوي على الألياف مما يزيد من التعرض لحالات الإمساك، والتي بدورها تقاوم المأكولات الخضراء هذا الأمر لاحتوائها على الألياف المضادة للإمساك.

أسباب عدم الإقبال

وعند التساؤل فيما إذا كانت هذه الأكلات غير مقبولة بطعمها وإذا ما كان السبب في نأي الجيل الجديد عنها، عزا خبير التغذية بأن الإقبال يتزايد أكثر على الأطعمة التي تحتوي منكهات وإضافات رغم عدم فائدتها للجسم، وقال “الدعاية التي تضخها الشركات الكبرى ساهمت في حب الكثيرين للأطعمة السريعة التي تروّج لها”، وساق مثالاً لثورة الشاورما الضاني في قطاع غزة مؤخراً والإقبال الكبير كنتيجة للترويج لها.

وفي المقابل، لا يوجد من يروج للأطعمة الطبيعية التقليدية لأن لا أحد سيستفيد من عائدها مالياً، وبالتالي لا يرغب بتجربتها أحد، كما يرى خبير التغذية.

وأعرب عن أن النباتات الخضراء تحتوي أيضاً منكهات طبيعية مثل الثوم والبصل والتي تضيف مذاقاً رائعاً لكل الأطباق، إلى جانب فوائدها وأبرزها تقوية المناعة.

الطريقة الصحيحة لطبخ الأكلات الشتوية الخضراء

ونوّه بأهمية معرفة طريقة الطبخ الصحيحة للنباتات الخضراء والتي يجب أن تكون على نار هادئة، مشدداً على عدم استخدام حِلل الضغط التي تُلتف القيمة الغذائية للأكلة، لافتاً إلى أن الشكل السليم لتسخينها يكون بالتدفئة فقط في اليوم التالي من دون تعريضها للحرارة العالية حتى لا تفقد مزيداً من الفائدة.

ودعا الشيخ علي الأهالي والأمهات على وجه الخصوص، بطبخ هذه الأطباق وتعويد الأطفال عليها من منبع المسؤولية عن صحتهم، وعدم حرمانهم من هذه الكنوز الطبيعية الرائعة.

هل يتناولها الناس؟

وبشكل سريع، سألنا عدداً من الناس عن تناولهم لهذه الأطباق وقد فاجئتنا بعض اللقاءات التي وجدنا فيها أن البعض من الجيل الجديد يُقبل عليها، لسبب واحد هو أن الأمهات تُعد هذه الأطباق التي تعلمتها من حماتها أو والدتها بسبب عيشها ضمن العائلة الممتدة.

وقال محمد إبراهيم: “أنتظر فصل الشتاء بفارغ الصبر لأستمتع بهذه الأطباق الرائعة مع صحن المخللات والروكا والفجل والبصل الأخضر”، واستغرب عدم إقبال صغار السن عليها.

فيما أكدت زوجته أنها تحاول جاهدة إطعام أطفالها هذه الأطباق المفيدة، والتي ربما وجدوا في بدايتها أنها غريبة لأنها لا تحتوي على منكهات تُرغِب فيها، إلا أنهم تقبلوها لاحقاً.

وعلى عكس الزوجين، يرى سليم “أبو مهند” بأنها أطباق قديمة لم يعتد على تناولها، ولم يكن يرغب بها مع إخوته، فكانت والدتهم تضطر لطبخ الأطباق التي يُقبلون عليها، مما غيبّها عن قائمة طعامهم.

ولفت ابنه الصغير مهند ذو الـ7 أعوام أنه لا يعرف هذه الأطباق إلا من خلال جدته الكبيرة في السن، وللأسف أخبرنا أنه “لم يجربها”.

اقرأ أيضاً: 10 مأكولات شتوية تتميز بها بلاد الشام تعرف عليها

Source link

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على المصدر اعلاه وقد قام فريق التحرير في كل المصادر بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *