اخبار كل المصادرالمرأة والجمالنجوم مصرية (مصر)

رواية أحببت ماكرة

كانت ريم تنتظر ظهور سيارة تدل على ثراء صاحبها لتلقي بنفسها أمامها وتأخذ مبلغ من المال، وفى ذلك الوقت كان سيف الشاب الغني يسير بسيارته الفارهة وفجأة وجد أمامه فتاة على وشك الاصطدام بها، توقف بأخر لحظة وخرج مسرعاً للاطمئنان عليها، وكانت فتاة تبدو في بداية العشرينات، فتحت عينيها ورأت شاباً يسألها:

-هل أنتِ بخير؟

حاولت النهوض وقالت:

– مَن تكون؟

– اسمي سيف، وأنتي؟

– ريم، يبدو أنى أُصبت بجرح وأنا بحاجة لشراء ضمادة وليس معي نقود.

أخرج سيف محفظته وأعطاها مبلغ كبيراً من المال وقال:

-تفضلي هذا المبلغ وهو أقل تعويض.

نظرت ريم إليه وابتسمت ابتسامة ماكرة وأخذت المال ثم صعدت إلى سيارته وقالت:

-عليك أن توصلني فأنا أشعر بدوار.

سألها سيف:

-أين تريدين أن أوصلك؟

-إلى أغلى مطعم أقصد إلى أقرب مطعم فأنا جائعة ولم أتناول الفطور وأخشى أن أصطدم بسيارة أخرى، ربما بعد أن أتناول الطعام أشعر بتحسن.

-من أين أتيتي بهذا العشم؟!

-من الشرطي الذى لم أخبره بالحادث.

-وهل سينتهى كل شيء بعد تلك الوجبة؟

-بكل تأكيد.

-حسنا.

تحرك سيف بسيارته، وأثناء سيرهم طلبت منه أن تتحدث من هاتفه لإجراء محادثة ووافق على ذلك، وفهم من الحديث إنها تتحدث مع جدتها.

توجه سيف إلى مطعم شهير بالمدينة وجلسا بالطاولة، جاء النادل وقال:

-ماذا يريدون؟

ابتسمت ريم وقالت:

-أريد لحماً مشوياً ومكرونة باللحم المفروم والبامية والأرز والبطاطس المحمرة وبعد ذلك أحضر البسبوسة وكيك بالشكولاتة والمهلبية.

قال سيف:

-ما كل هذا؟!

-اليوم هو اليوم المفتوح من الحمية الغذائية.

-اليوم المفتوح!!

-نعم، والآن أطلب ما تريد أن تتناوله ليسرع النادل بإحضار الطلب.

-حسنا.

وطلب سيف فنجان من القهوة فقط، وقالت ريم بعد أن ذهب النادل:

-لن أعطيك أي شيء من طعامي، فأنا أشعر بدوار بسبب تلك الحادثة وأحتاج إلى تناول طعام كثير.

-أتعلمين؟ لقد طلبتي مائدة تكفى مائة شخص، أنا كدت أن أصدمك، كدت فقط!

-إنها خضة الصدمة، أنت لا تعلم كيف خفت، كما أني طالبة بالمدرسة الثانوية وما زلت أدرس، وعلي أن أتناول الطعام جيدا لأدرس جيدا.

-طالبة بالمدرسة الثانوية؟! تبدين أكبر من ذلك قليلا.

-نعم، هذا لأني أنجح سنة وأرسب سنة.

-ولما لا تهتمين بدراستك؟

-لأني أدرس وأعمل، فأنا أعيش مع جدتي.

-وماذا عن والديكِ؟

-لقد توفيا بحادث منذ خمس سنوات، وماذا عن والديك أنت؟

-لقد توفى والدي منذ سنوات، وأمي.. لا يهم، وما هو عملك؟

-إنه عمل سري للغاية لا يمكنني إخبارك به.

-حسنا، وأنا لا أهتم.

جاء النادل ومعه الطعام وتوقفت ريم عن الكلام وبقيت تتناول الطعام بدون توقف، حتى شعر سيف بالخوف فهي كأنها لم ترى الطعام من قبل، وبقي يشرب القهوة ويشاهدها ثم قال:

-لا أحد يجرى خلفك، تناولي الطعام ببطء.

فلم تكترث له، فقال لها:

-ربما تصاب معدتك بهذه الطريقة.

-لا، إن معدتي تصاب بقلة الأكل.

-أظنها مصابة دائما.

-لقد أخبرتك إنه اليوم المفتوح.

-سأدفع تكلفة هذا وأرحل الآن، وداعا.

-وداعا.

في اليوم التالي قررت ريم أن تفعل ما فعلته بالأمس وكانت تتوقع أن تحصل على مال أكبر، ولكن ما حدث عكس كل التوقعات فصاحب تلك السيارة هو قريب لأحد ضباط الشرطة، ووجدت نفسها بورطة.

أما سيف ذهب إلى شركته ليباشر أعماله وأثناء شربه للقهوة جاءه إتصالا هاتفيا من رقم غريب، وعندما قام بالرد كانت المتصلة ريم وكانت تبكى، فطلب سيف منها أن تهدأ ليفهم ماذا حدث، وأخبرته أنها بمركز الشرطة الآن وعليه الحضور، تعجب سيف من هذا وتوجه على الفور إلى مركز الشرطة، وهو يفكر هل حقا ريم قدمت بلاغا بأمر الاصطدام بعد أن أعطاها مبلغا من المال؟! وإذا كان هذا صحيحا، ما سبب بكاؤها؟! وعندما وصل فهم الأمر.

عندما رأته ريم قالت إلى رجل طويل القامة:

-لقد جاء سيف الذى سيخطبني قريباً وها قد جاء ليلقنك درسا، كما أنه رجل غني.

قال سيف:

-سأخطب مَن؟!

قالت ريم:

-سيف، لقد أصطدم بي هذا الرجل الضخم بسيارته ويقول أني من ارتميت بنفسي تجاه السيارة، وأخبرته إن لم يدفع مبلغ سأقدم بلاغ، ولم يهتم بل هو مَن قدم بلاغ يشكوني فيه، فهو قريب لعائلة الضابط.

طلب سيف من ريم التحدث جانبا بصوت خافت وقال:

-كيف حصلتي على رقمي؟!

-بعد أن تحدثت إلى جدتي من هاتفك، سجلت رقمك بعد عودتي للمنزل.

-أخبريني الحقيقة، هل حقا ألقيتي بنفسك أمام السيارة؟!

-نعم، ولكنه لم يكن مغفلا.

-ماذا تقصدي؟!

-أخرجني من هنا من فضلك لأن جدتي ليس لها غيري.

-حسنا، وستكون هذه أخر خدمة.

-لا تقلق، أخر خدمة.

تحدث سيف مع هذا الرجل الضخم لينتهي هذا المحضر مقابل مبلغ من المال، وعندما علم هذا الرجل أن سيف هذا هو رجل الأعمال الشهير تنازل عن المحضر، وبعد ذلك شكرت ريم سيف على ما فعله، وطلب سيف منها ألا تظهر أمامه مرة أخرى وإلا سيكون له ردة فعل غير متوقعة، وافقت ريم على هذا بعد أن ينفذ أخر طلب لها وهو أن يقوم بتوصيلها إلى جدتها، وقام سيف بتوصيلها ثم قال لها وداعا ثم رحل.

عاد سيف إلى شركته لإكمال العمل، وظن أن أمره مع ريم قد انتهى.

في المساء عاد إلى المنزل ووجد والدته بانتظاره وتعجب لأنها تذكرته بعد مرور عام كامل بدون أن تراها، وتسأل في نفسه ما سبب تلك الملابس السوداء التي ترتديها والدته؟ وجلس معها وقال:

-غريب يا أمي أن تأتي إلى هنا.

-هل زيارة الأم لابنها أمر غريب؟

-لقد أعتدت أن تظهري بحياتي فجأة وتختفي فجأة.

-في الحقيقة لقد توفى زوجي الأسبوع الماضي.

-أخر ما سمعته أنه قام بتطليقك.

-لا فالذي طلقني زوجي الذى قبله.

-وما رقم الذى توفى بين أزواجك؟

-أنت تسخر من أمك؟!

-أمي ماذا تريدي؟

-أريد أن تسأل عني، أريد أن تعيش معي أو أعيش معك.

-فهمت يمكنك نقل أشياءك إلى هنا من الغد.

-لقد أحضرتها معي وهى الآن بغرفتي.

-حسنا يا أمي، أنا سأصعد لأنام.

-حسنا.

في صباح اليوم التالي أثناء تناول سيف الفطور جاءت والدته وجلست بجواره، وتحدثت معه قبل ذهابه إلى العمل وقالت:

-صباح الخير.

-صباح الخير يا أمي، تبدين مختلفة عن أمس.

-أتقصد صبغة شعرى الجديدة، إن الحزن بالقلب.

-أعلم هذا، سأذهب إلى العمل الآن.

-أنتظر، أنت أبني الوحيد وأريد أن أتحدث معك قليلا.

-هل هناك شيئا ما؟

-نعم، أريد أن تتزوج.

-وهل سيسعدك عندما أتوفى أن تقوم زوجتي بالزواج كل عام من شخص أخر؟

-هذا لأن مَن أتزوجه إما أن يموت وإما أن يطلقني.

-أنا لا أفكر بالزواج، أنسي الأمر، سأذهب الآن.

رحل سيف إلى الشركة مثل كل يوم ولكن هذه المرة كان هناك شيئا مختلف عندما دخل باب الشركة قال له أحد أفراد الأمن مبارك لك يا مدير، وقبل دخوله مكتبه قالت له السكرتيرة مبارك لك يا مدير، وعندما قدم إليه الساعي القهوة قال له مبارك لك يا مدير، وهو لا يفهم ماذا يحدث وكان يرد بابتسامة فقط، وأكتشف الأمر عندما قرأ خبر عن الإعلان عن حبيبة رجل الأعمال الشهير سيف بالجرائد وهناك صورة مرفقة له مع ريم وهى تصعد إلى سيارته، وكان الصحفي الذى كتب هذا الخبر هو نفسه الرجل الضخم الذى أخبرته ريم أنه حبيبها وسيقوم بخطبتها قريباً.

فى ذلك الوقت كانت ريم تجلس مع جدتها وهى تضع الجبنة والطماطم المقطعة على الطاولة وفجأة سمعت طرق الباب وكان الطارق جارتها التي تسكن بالطابق الرابع ومعها طبقا من شرائح اللحم قدمت إلى ريم الطبق وقالت:

-تفضلي هذا لكما، مبارك لكِ.

-على ماذا؟!

أحضرت جارتها الجريدة، ورأت ريم صورتها ومكتوب خبر أنها حبيبة رجل الأعمال الشهير سيف وسيقوم بخطبتها قريباً.

أخذت ريم الطبق وقالت إلى جارتها:

-لقد طلبت من سيف أن يسهل لكِ إجراءات الطابق الإضافي الذى تريدي بناءه.

-شكرا لكِ.

-سأتناول العشاء بعد ثلاث ساعات وأشتم رائحة السمك.

-سأحضر لكِ ما تريدين.

رحلت جارتها وهى سعيدة وأدارت ريم وجهها إلى جدتها وهى تضحك وقالت:

-إن جارتنا امرأة حمقاء لقد صدقت الأمر.

-ومَن يكون سيف هذا الذى تتحدث عنه جارتنا؟

-إنه شاب أحمق مثلها شديد الغباء وأضحك عليه كثيراً.

-هل الذى تقصديه هو هذا الشاب الواقف أمام الباب؟

تذكرت ريم أنها لم تغلق الباب وأدارت وجهها نحو الباب ورأت أمامها شاب يقول:

-أنا أحمق وشديد الغباء!!

رواية أحببت ماكرة الفصل الثاني من هنا

بقلم: أمنية نبيل


Source link

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على المصدر اعلاه وقد قام فريق التحرير في كل المصادر بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock