التخطي إلى المحتوى
وُلد في كوخ وأنشأ مؤسسة “من حفاة الأقدام إلى ارتداء أحذية”.. مابيل من مخيم للاجئين إلى كأس العالم | كرة قدم
سيُكمل أوير مابيل رحلة مثيرة بدأت في مخيم للاجئين وتمتد إلى أكبر حدث رياضي عالمي، عندما يدافع عن ألوان منتخب أستراليا في كأس العالم 2022 في قطر لاحقا هذا الشهر، متخطيا مأساة شخصية خلال هذه الرحلة.

صعود هذا الجناح من بيئة متواضعة بمثابة الحلم، لكن ابن الـ27 الذي يدافع عن ألوان قادش الإسباني لم ينس من أين أتى، ويقول في هذا الصدد لشبكة “إس بي إس” (SBS) الأسترالية “بلا شك كان هذا الأمر (بيئته) الأساس بالنسبة لي. لقد منحتني الكثير من القيم التي لا تزال معي حتى اليوم”.

وأضاف “إحدى هذه الميزات هي التواضع، أن ابقى متواضعا دائما، هذا ما تعلمته من هذه البيئة عندما كنت طفلا”.

وُلد في مخيم للاجئين

وُلد مابيل في كينيا في مخيم للاجئين بعد أن هرب والداه من الحرب في جنوب السودان، وكان يحصل على وجبة طعام واحدة في النهار في وقت كان يلعب فيه وهو حافي القدمين بكرة من مادة البلاستيك.

ويضيف “وُلدت في كوخ، لا شكّ في أن غرفتي في الفندق كانت أكبر من الكوخ الذي حصلت عليه عائلتي في مخيم اللاجئين. أريد توجيه الشكر إلى الدولة الأسترالية التي منحتني وأقربائي وجميع عائلتي فرصة للحياة”.

ويقول صاحب الهدف الثاني في مرمى فلسطين والأول في مرمى سوريا بتسديدة رائعة ضمن الجولتين الثانية والثالثة من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم في قطر، لدى حديثه عن مؤسسة “بيرفوت تو بوتس” (من حفاة الأقدام إلى ارتداء أحذية) التي أنشأها لتقديم الأحذية لأطفال المخيمات “انتقلت عائلتي من السودان إلى كينيا بسبب الحرب في 1994. بعد عام وُلدت في المخيم، وعشت هناك 10 سنوات قبل الانتقال إلى أستراليا مع أقربائي في 2006”.

الضيق والطفولة القاسية

روى مابيل في حديث لشبكة “بي بي سي” (BBC) معاناة عائلته اليومية “كل شخص كان يحصل على كيلوغرام من الأرز وبالتالي 4 كيلوغرامات للعائلة و3 كيلوغرامات من الحبوب، لذا كانت القسمة صعبة. كنا نحصل على وجبة طعام واحدة ليلا، وفي باقي الأوقات يجب أن تجد حلولا بنفسك”.

بدأ يمارس اللعبة بعمر الخامسة في مخيم كاكوما التابع لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومن هناك بدأ يتابع فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي مع مدربه الأسطوري السير أليكس فيرغوسون من خلال دفع دولار أميركي واحد لمشاهدته على التلفزيون على بعد ساعتين من كوخه “إذا لم أكن قادرا على الذهاب كان علي التأكد من ذهاب أحدهم لإبلاغي بالنتيجة”.

وبعدما ودع حياة الضيق، عاش مأساة أخرى عند وفاة شقيقته في حادث سير خلال مشاركته مع أستراليا في كأس آسيا عام 2019 في الإمارات، مما جعله تحت الصدمة مجددا.

“هذه فرصتي”

قسوة الحياة منحت مابيل فرصة أخرى عندما انتقل في 2006 إلى أستراليا ضمن برنامج إنساني “قلت لنفسي هذه هي فرصتي، إذا عملت جاهدا، كل شيء يمكن أن يحصل، ويمكنني مطاردة أحلامي”.

بفضل كرة القدم تعلم الإنجليزية وبدأ يعبر عن مشاعره، فتعاقد بعمر الـ16 مع نادي أديلايد، وأحرز معه لقب الكأس في 2014.

صحيح أنه واجه بسبب لون بشرته عنصرية دائمة وتنمرا في حياته الجديدة، على غرار تهجم أحد جيرانه عليه مطالبا إياه بالعودة إلى بلاده، إلا أنه فخور بتمثيل أستراليا “بعض الناس عنصريون لكن هذا البلد للجميع”.

بعدها بدأت مرحلة جديدة من حياة مابيل، فودع أستراليا المنضمة إلى الاتحاد الآسيوي عام 2006 متجها إلى القارة العجوز. بفضل سرعته ومهارته في المراوغة، انضم لفريق ميدتيلاند الدانماركي عام 2015 في عمر الـ20، وأعير في أول موسمين في الدانمارك والبرتغال حيث هبط نادياه إلى الدرجة الثانية.

سقوط لا يقارن بما واجهه اللاعب في طفولته، “رحلت بعمر الـ19 وكنت أتوقع أن ألعب فورا. لكن في الواقع لم أكن جاهزا للكرة الأوروبية. الهبوط مرتان كان صعبا علي من الناحية الذهنية”، متابعا “لن أغير ذلك، لأن ما حصل جعلني أقوى وأقدر الأوقات التي أعيشها الآن”.

يختم “كرة القدم خدمتني كثيرا، أريد رد الدين للأطفال.. الهدف البعيد الأمد هو أن نجعل حياة اللاجئين أكثر سهولة”.




Source link

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على المصدر اعلاه وقد قام فريق التحرير في كل المصادر بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *