التخطي إلى المحتوى
الرابح الأكبر.. الحرب في أوكرانيا تبيض ذهبا لشركات الأسلحة وترفع الإنفاق العسكري | أخبار سياسة
لندن– لا تحمل الحروب الكثير من الأخبار الجيدة، إلا أنها جاءت بأخبار سعيدة لشركات الأسلحة التي ارتفعت أسهمها بشكل صاروخي مباشرة بعد اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، مدفوعة بإعلان عدد من الدول الغربية نيتها زيادة نفقات التسلح.

وكان الحدث الأكبر الذي خلق رجة في الصناعة الدفاعية هو إعلان ألمانيا تخصيصها 110 مليارات دولار لتعزيز قدراتها العسكرية، لتلتحق بها دول أوروبية أخرى وتقرر الرفع من الإنفاق العسكري إلى 2% من الناتج الداخلي الخام أو أكثر.

وبتتبع مسار أسهم شركات الأسلحة الكبرى في العالم، سيظهر أن 3 شركات على وجه الخصوص هي المستفيد الأكبر من هذه الحرب، سواء من حيث ارتفاع قيمة أسمهما، أو من حيث ارتفاع الطلب على العتاد العسكري الذي تصنعه.

آلية للجيش الأميركي تطلق صاروخين من طراز ستينغر خلال تدريبات في إستونيا (رويترز)

فترة ذهبية

استفادت 3 شركات لتصنيع الأسلحة من الحرب الروسية على أوكرانيا، ويتعلق الأمر بكل من الشركتين الأميركيتين “رايثيون” (Raytheon) و”لوكهيد مارتن” (Lockheed Martin)، والشركة البريطانية “بي إيه إي سيستمز” (BAE Systems).

أما أسباب استفادة هذا الثلاثي -الذي يعتبر الأكبر في العالم من حيث تصنيع الأسلحة- فهو لكون المساعدات العسكرية المقدمة من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أوروبية أخرى ركزت على تقديم صواريخ “ستينغر” (Stinger) التي تصنعها شركة رايثيون، ثم صورايخ “جافلين” (Javelin) المضادة للدبابات والتي تصنعها شركة لوكهيد مارتن.

وفي المجموع توصلت أوكرانيا بأكثر من 17 ألف صاروخ مضاد للدروع والدبابات، وأكثر من ألفي صاروخ من طراز ستينغر، وما زال الدعم متواصلا، والطلب على هذه الصواريخ متزايدا.

أما بالنسبة لشركة “بي إيه إي” البريطانية، فقد ارتفعت أسهمها بشكل كبير بفعل إعلان وزارة الدفاع الألمانية اهتمامها باقتناء طائرات من طراز “إف-35” (F-35)، وتعتبر الشركة البريطانية من المساهمين الأساسيين في تصنيع هذه الطائرة.

أسهم صاعدة

وبتتبع تطور مسار أسهم الشركات الثلاث في بورصة لندن منذ اندلاع الحرب، يلاحظ أن الارتفاع تزامن مباشرة مع انطلاق الحرب يوم 24 فبراير/شباط الماضي، وهكذا قفز سعر سهم شركة لوكهيد مارتن من 390 دولارا ليلة انطلاق الحرب إلى 468 دولارا في السابع من مارس/آذار الحالي، قبل أن يبدأ السهم في الانحدار من جديد بسبب إعلان وزارة الدفاع الأميركية خفض طلبياتها من طائرات إف-35 من 94 طائرة لسنة 2023 إلى 61 طائرة فقط.

أما شركة رايثيون فقفز سهمها من 92 دولارا عشية انطلاق الحرب إلى أكثر من 102 دولار مع بداية مارس/آذار الجاري، وهي أعلى قيمة يبلغها سهم الشركة في تاريخها.

أما شركة “بي إيه إي” البريطانية، التي تعتبر الأكبر في أوروبا، فقد ارتفعت قيمة السهم الواحد فيها من 593 جنيها إسترلينيا عشية انطلاق الحرب إلى 754 جنيها إسترلينيا في الثامن من مارس/آذار الجاري، وهو رقم قياسي لم يسبق أن حققه سهم الشركة البريطانية.

وكان لإعلان ألمانيا زيادة نفقاتها الدفاعية تأثير كبير على أكبر شركة لتصنيع الأسلحة في ألمانيا، ويتعلق الأمر بشركة “راينميتال”  (Rheinmetall) التي قفز سهمها من 110 دولارات مع بداية الحرب إلى 156 دولارا في الأول من مارس/آذار الحالي مباشرة بعد إعلان ألمانيا زيادة نفقاتها العسكرية.

إنفاق غير مسبوق

في تحليل للبنك الألماني، فإنه من المتوقع أن ترتفع النفقات العسكرية للدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO) بأكثر من 75 مليار دولار خلال العامين الحالي والمقبل.

أما صحيفة “وول ستريت جورنال” (The Wall Street Journal) فنقلت عن عدد من الخبراء العسكريين أن الإنفاق على المعدات العسكرية سوف يرتفع بنسبة 50% خلال السنوات الخمس المقبلة مع تركيز الجيوش على تحديث منظوماتها الدفاعية، وتقوية سلاح الجو.

وتعتبر طائرة “إف-35” أميركية الصنع أكثر قطعة جوية تعرف طلبا متزايدا من دول أوروبية سواء تعلق الأمر بألمانيا أو بدول أوروبا الشمالية، وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أنها تخطط لتصنيع 156 طائرة من هذا الطراز سنويا، إلا أن الحرب في أوكرانيا قد تؤدي لارتفاع العدد بالنظر لتزايد الطلب عليها.

وإضافة للطائرات، فهناك طلب متزايد على الدبابات، إذ أعلنت بولندا نيتها شراء 250 دبابة من طراز “أبرامز” (Abrams) الأميركية بقيمة 6 مليارات دولار، وهي الصفقة التي وافقت عليها الإدارة الأميركية، ومن المتوقع بداية تسليمها بداية العام المقبل.

الاستثمار في السلاح

من التطورات الكبيرة التي فرضتها الحرب في أوكرانيا عودة الصناديق الاستثمارية وشركات الاستثمار المالي لتوظيف أموالها في شركات تصنيع الأسلحة على غرار المؤسسة المالية السويدية “إس إي بي” (SEB) التي أعلنت أنها سوف تسمح لستة من صناديقها الاستثمارية بالاستثمار في شركات الأسلحة.

وقالت الشركة السويدية، التي يبلغ رأسمالها حوالي 86 مليار دولار، إنها سوف تستثمر في شركات الأسلحةن مع التأكد من أن هذه الشركات لا تصنع أسلحة محرمة دولية أو تساهم في تطوير أي معدات تساعد على تصنيع سلاح نووي.


Source link

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على المصدر اعلاه وقد قام فريق التحرير في كل المصادر بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *